ابن شداد
403
الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة
وبقي الشّام وديار بكر في يد ولدي تاج الدّولة . الملكين : الملك رضوان - ملك حلب - ، والملك دقاق - ملك دمشق - . وكان طغتكين بميّافارقين فولّى بها أميرا يسمّى إلياس « 1 » ويلقّب بشمس الدولة وسار إلى دمشق وجعل أتابكا للملك دقاق . وبقي إلياس « 1 » بميّافارقين . واستوزر أبا الحسن عليّ بن محمد بن صافي - وكان صافي مملوكا لبني نباتة « 2 » - وكان ولده محمّد على البيع في العرصة فولد له أبو الحسن من بنت ابن خلف وجعل جابيا في الوقف بين يدي الشيخ أبي سالم يحيى « 3 » بن المحور . ثمّ خدم القاضي أبا بكر بن صدقة . وتوصّل إلى الحسبة ثم وزر للأمير « 4 » الياس وكان ثقيل الوطأة كثير الجور والظّلم والمصادرات والتواصل إلى قلع بيوت الناس ومضارهم ولقد أخرب بيوت أكثر أهل ميّافارقين . * * *
--> ( 1 ) في « تاريخ الفارقي : 245 » : « وولي ميافارقين الأمير شمس الدولة التاش » ( 2 ) في « تاج العروس : 5 / 116 » : واختلف في « نباتة » جد الخطيب . ( 3 ) في « تاريخ الفارقي : 246 » : « الشيخ أبو سالم يحيى بن الحسن بن المحور » . ( 4 ) في الأصل : ثم وزر الأمير ( إلياس ) .